السيد محمد حسين الطهراني

61

نظرة على مقالة بسط وقبض نظرية الشريعة للدكتور عبد الكريم سروش

هذا الفنّ وبرزوا في كثير من مجالاته ، سواءً ما تعلّق بحسابات جرّ الأثقال ، أم بأبحاث النور وانكسار الأشعّة والمرايا ، أم في كثير من الصناعات المعتمدة على القوانين الفيزيائيّة . فاكتشافات أبي ريحان البيرونيّ في الفلكيّات والرياضيّات والميكانيك والهيدروستاتيك ( ضغط وتوازن السوائل ) ، وارتفاع مياه الينابيع والفوّارات ، وقياس محيط الأرض بالطريقة التي دعاها الغربيّون بقاعدة البيرونيّ ، واختراعه لبعض أنواع الأصطرلاب ، والكتب التي ألّفها في الآلات الفلكيّة ، والنجوم المذنّبة ، والظواهر الجوّيّة ، والمدّ والجزر ، وإيجاد الوزن الخاصّ للأجسام ، والحدس بحركة الأرض ، واحتمال وجود قارّة أخرى في سائر نقاط الربع المسكون كقارّة أمريكا ، وكثير آخر من أمثال هذه المسائل ، تعدّ بأجمعها من المسائل المهمّة التي وُضعت عليها علوم الفيزياء والرياضيّات الحاليّة . وقد جاء في مقدّمة كتاب « التفهيم لأوائل صناعة التنجيم » أنّ أبا ريحان قد اخترع ميزاناً جديداً لتعيين الوزن والحجم الخاصّ للأجسام دعاه بميزان أبي ريحان ، وعين بواسطته الوزن الخاصّ ( النوعيّ ) لعدد من الأجسام في حدود 16 فقرة يُطابق آخر ما وصلت إلى تحقيقات العلماء الحاليّين . وكان ميزان أبي ريحان في نظر أهل الفنّ والخبرة أدقّ من ميزان أرخميدس . وهناك رسالة مذكورة في فهرس مؤلّفاته في النسبة بين الفلزّات والجواهر المعدنيّة كتبها بالفارسيّة ؛ وقد عيّن بشكل خاصّ في كتاب « الجماهِر » الوزن الخاصّ ( النوعيّ ) للفلزّات ولبعض الأحجار الكريمة . « 1 »

--> ( 1 ) مقدّمة « التفهيم » ص 116 ، بقلم جلال الدين همائي .